نخبة من الأكاديميين

702

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

موجودة في بعض المناطق الزراعية في شمالي المكسيك ، كما أنها لا تزال موجودة في شبه جزيرة يوكاتان . وورد في التقارير أن مجموعة من المزارعين في منطقة فيراكروز في المكسيك كانوا يفكرون جديا في العودة إلى استخدام الساقية . الناعورة الناعورة من آلات رفع الماء الهامة في تاريخ الهندسة . وهي تتألف من دولاب كبير لغرف الماء مصنوع من الخشب ومزود بمجاذيف على محيطه . وقد أدخل المهندسون السوريون الناعورة إلى الأندلس واستخدمت على نطاق كبير . كانت هناك في القرن الثاني عشر قرب طليطلة نواعير شبيهة بنواعير حماة . ولا تزال ناعورة أبو العافية أو ناعورة كليب في قرطبة قائمة حتى الآن . وكانت هذه الناعورة ترفع الماء من النهر وتوصله إلى قصر الخليفة . أمر ببناء هذه الناعورة عبد الرحمن الأول وكانت تخضع لعمليات الصيانة والتجديد منذ ذلك الحين . ومن إسبانيا انتقلت الناعورة إلى بلدان أوروبا المختلفة وانتقلت كذلك إلى العالم الجديد ، وقد أثبتت قدرتها على البقاء حتى العصور الحديثة شأنها في ذلك شأن الساقية . آلات رفع الماء عند الجزري - مضخة الامتصاص ألف الجزري كتابه الشهير عن الحيل الميكانيكية في عام 1206 في دياربكر . وفي هذا الكتاب وصف الجزري خمسة آلات لرفع الماء . وواحدة من الآلات عبارة عن ساقية تدور بقوة الماء ، وثلاثة منها تعطي ثلاثة أساليب لتحريك الشادوف . وهذه الأساليب ذات أهمية كبيرة في تاريخ الهندسة الميكانيكية لما تضمنته من أفكار وتصاميم . أما الآلة الخامسة فهي أهمها ، وهي عبارة عن مضخة ذات أسطوانتين تدور بقوة الماء ، والمميزات الرئيسية لهذه المضخة هي استخدامها لمبدأ المفعول المزدوج ، وتحويل الحركة الدورانية إلى حركة ترددية ، والاستخدام الحقيقي لأنابيب الامتصاص في المضخات لأول مرة . كانت المضخات التي تدار باليد في العهد الهلنستي ذات أسطوانات رأسية تجلس على الماء مباشرة ويدخل الماء إليها عبر صمامات في أسفل الأسطوانات . ولذلك لم يكن بالإمكان وضع الأسطوانات فوق سطح الماء . فمضخة الجزري إذن هي الأصل لمضخات الامتصاص . وكان مؤرخو التكنولوجيا يظنون حتى عهد قريب أن تاكولا ( حوالي 1450 ) هو أول من وصف مضخة الامتصاص ولكن اتضح الآن أن هذا غير صحيح فقد وصف الجزري هذه المضخة قبل تاكولا بقرنين ونصف . والتفسير الوحيد لظهور هذه المضخات في مؤلفات عصر النهضة في أوروبا هو انتقال التكنولوجيا الإسلامية عبر الطرق التي أشرنا إليها في بداية هذا البحث . وقد استمرت تقاليد الهندسة الميكانيكية لدى المهندسين المسلمين لعدة قرون لاحقة فقد وضع العالم الفلكي المهندس تقي الدين بن معروف الراصد الدمشقي في عام 1552 كتابا في الحيل الميكانيكية . وقد